الاثنين، 2 يوليو، 2012

انتظار



يصحو الفجر ليصلي ركعتي الفجر، ثم يستحم ليجدد من نشاطه في بداية هذا اليوم، فتعد له عشيقته "أمه" الفطور لينطلق لعمله . في آخر يومٍ من العمل
ينطلق بسيارته المفضلة ، بهدوء يتناغم مع هدوء الصباح العليل . يقف أمام المحل،فيخرج إليه حامل الورد ليعطيه باقته الحمراء المعتادة و ظرف صغير
يفتح الظرف فيكتب كلمة جديدة لهذا اليوم، كلمه متناغمة و ملحنه للحبيب. يغلق الظرف و يقبله ثم يضعه بين الورد . و يكمل الطريق بابتسامته المشرقة
ينعطف عن الشارع الرئيسي ليدخل في الحي القديم ، حي عاش فيه ذكرى الحب و الكره ، السعادة و الحزن ، البهجة و البؤس ، ماضي هذا الحي عزيز عليه
أوقف سيارته أمام منزله القديم،منزل الحب الماضي كما يسميه،يطرق الباب فلا مجيب كعادته،يضع الورد أمام بابه ثم يركب سيارته ليكمل يومه في عمله
يُفتح باب المنزل من بعد التأكد من ذهابه ، فتخرج يدًا خلف الباب لتسحب باقة الورد ، تدخل إلى الداخل وفي حضنها الورود ، و الدمع على الخد يسيل
تخرج الظرف و تفتحه بقُبله منها ، فتشم رائحة عطره و تتنهد " آهٍ ، كما عهدته عطره المفضل لم يغيره ، العطر الذي أهديته في أول ذكرى حبٍ و زواج
فتحت الظرف الذي تعتقد أن رقمه الخامس بعد المائة و بخطه المعروف المعوج،خط كلمات تطعنها كل صباح وتجدد الشوق إليها،فلقد خط فيها : "عودتك منتظره

"أي عوده وقد شارفت على فقدان الحياة وفقدان حبي لك بسبة مرضي،أي عوده والأطباء لم يجدوا حلا للمرض،اذهب عني وحب غيري"

تم الإرسال. أطفأت هاتفها

هو ؛ زوج أحبها منذ طفولته ، تعلق بها ، تركها بعد إلحاحها حتى لا تؤذه بمرضها وهي لا تعلم أنه يتأذى و يشتد يومُ عن يوم ، هجر ، فقدان ، حرمان
هي ؛ ابنة عمه ، زوجته ، و حبيبته ، أحبته و اعتنت به حتى داهمها المرض فتوهمت بضيقِه و أجبرته على تركها ، فهي بائسه و تنتظر موعد منيتها

هو و هي ؛ في انتظار للفقدان الحقيقي "موت و فراق لها" "فقد و حرمان لـه".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق